328ما مصدريّة و بحسب أشخاص المصيد إن كانت موصولة أو موصوفة.
و قال الشيخ في النهاية و ابن البرّاج لا يلزم العائد كفّارة لقوله «وَ مَنْ عٰادَ فَيَنْتَقِمُ اَللّٰهُ مِنْهُ» و التفصيل قاطع للشركة فكما لا انتقام في الأوّل فلا جزاء في الثاني و الجواب قد بيّنّا أنّه لا منافاة بينهما و أنّ الكفّارة عقوبة لقوله تعالى «لِيَذُوقَ وَبٰالَ أَمْرِهِ» و لأنّ التكرار في الخطاء لازم قطعا فيكون في العمد أولى من باب التنبيه بالأدنى على الأعلى.
قوله «وَ اَللّٰهُ عَزِيزٌ» أي ليس ممّن يعصى و يغلب بل هو الغالب على من سواه «ذُو اِنْتِقٰامٍ» أي ليس ممّن يجهل السياسة و يهمل تأديب من يحتاج إلى التأديب بل ينتقم منه بقدر الاستحقاق.
الثالثة [أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَ طَعامُهُ]
أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ اَلْبَحْرِ وَ طَعٰامُهُ مَتٰاعاً لَكُمْ وَ لِلسَّيّٰارَةِ وَ حُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ اَلْبَرِّ مٰا دُمْتُمْ حُرُماً وَ اِتَّقُوا اَللّٰهَ اَلَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ
1
.
حيوان البحر 2ما لا يمكن أن يعيش إلاّ في الماء فقيل كلّه حلال لقوله عليه السّلام «هو الطهور ماؤه و الحلّ ميتته» 3و هو مذهب الشافعيّ و مالك و قيل يحلّ السّمك و ماله مثل في البرّ يؤكل و قال أبو حنيفة لا يحلّ إلاّ السّمك و عندنا لا يحلّ إلاّ سمك له فلس لا غير و المراد بطعامه قيل هو ما قذفه البحر ميّتا و هو باطل عندنا و عن ابن عبّاس أنّه المملوح و هو الموافق لمذهب أهل البيت عليهم السّلام و إنّما سمّي طعاما لأنّه يدّخر ليطعم فيصير كالمقتات من الأغذية فعلى هذا الصيد ما كان