327أنّ الكفّارة تقع عقوبة لا مكفّرة و هذا ظاهر من التعليل.
12- «وَ مَنْ عٰادَ فَيَنْتَقِمُ اَللّٰهُ مِنْهُ» أي و من عاد إلى قتل الصيد بعد هذا النهي فهو ممّن ينتقم اللّه منه و هل ذلك مانع من وجوب الكفّارة عليه أم لا قال ابن عباس نعم و به قال أكثر أصحابنا و قال الحسن و ابن جبير و عامّة الفقهاء لا بل تجب و به قال بعض أصحابنا و هو الحق.
و تحقيق الكلام في هذا الباب أن نقول: إذا تكرّر في عامين في إحرامين لا كلام في لزوم الكفّارة أمّا في العام الواحد في إحرامين فيحتمل أن يكون كالأوّل أعني لزوم الكفّارة لتحقّق الإحلال بينهما و هو الظاهر و أن لا يكون فيقع فيه الخلاف.
ثمّ التكرار أقسام: الأوّل: خطأ أو سهو عقيب عمد. الثاني: خطأ أو سهو عقيب مثلهما، و لا كلام و لا خلاف في لزوم الكفّارة فيهما، الثالث: عمد عقيب خطأ أو سهو. الرابع: عمد عقيب عمد و فيهما الخلاف فقال المرتضى و أبو الصلاح و ابن إدريس و الشيخ في الخلاف و المبسوط بلزوم الكفّارة لعموم «وَ مَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً» و هو عامّ بحسب الأشخاص و قوله «وَ مَنْ عٰادَ» غير صالح للتخصيص إذ لا منافاة بينهما الّتي هي شرط في التخصيص لما قرّرناه من قبل أنّ الكفّارة عقوبة فلا يكون منافية للانتقام و لقول الصادق عليه السّلام في صحيحة ابن أبي عمير «عليه كلّما عاد كفّارة» 1و هي عامّة بحسب الزمان و قوله عليه السّلام أيضا في حسنة معاوية ابن عمّار «عليه الكفّارة في كلّ ما أصاب» 2و هي عامّة بحسب الأحوال إن كانت