323إضافته إلى مثل و «يَحْكُمُ بِهِ ذَوٰا عَدْلٍ» إمّا صفة جزاء أو حال من ضميره و «هَدْياً» منصوب على الحال من الهاء في به «و بٰالِغَ » صفة هديا و لمّا كانت إضافته لفظيّة لم يتعرّف بالإضافة و قرأ نافع و ابن عامر «أَوْ كَفّٰارَةٌ طَعٰامُ» بالإضافة للتبيين كخاتم فضّة و الباقون «كفّارة» بالتنوين و «طعام» عطف بيان أو بدل و «صياما» منصوب على التمييز من العدل و الفاء في «فَيَنْتَقِمُ [اَللّٰهُ مِنْهُ]» جواب الشرط تقديره فهو ينتقم اللّه منه إذا تقرّر هذا فهنا أحكام:
1-اختلف في الصيد المعنيّ بالنهي فقيل هو ما أكل لحمه و هو قول الشافعيّ محتجّا بأنّه الغالب عرفا قالوا و يؤيّده قوله عليه السّلام: «خمس يقتلن في الحلّ و الحرم الحدأة و الغراب و العقرب و الفارة و الكلب العقور» 1و في رواية الحيّة بدل العقرب و فيه تنبيه على قتل كلّ موذ و قال أبو حنيفة كلّ وحشيّ أكل أولا، و أمّا أصحابنا فقالوا: إنّ المحلّل حرام مطلقا و أمّا المحرّم فقالوا بتحريم الأسد و الثعلب و الأرنب و الضبّ و اليربوع و القنفذ لتظافر الروايات عن أهل البيت عليهم السّلام بذلك 2.
2-إنّما قال «لاٰ تَقْتُلُوا» و لم يقل لا تذبحوا للتعميم 3و اختلف في المذبوح المأكول منه هل هو لاحق بحكم الذبائح المنهيّ عنها كالّذي ذبحه الوثنيّ فيكون كالميتة أو يكون لاحقا بمحرّم التصرّف كالمغصوب إذا ذبحه الغاصب الحقّ عندنا الأول فهو عندنا حرام على المحلّ و المحرم و جلده جلد ميتة لا يطهر بالدبغ و بالجملة حكمه حكم سائر الميتات.
3-أنّ الصيد يحرم في كلّ إحرام بحجّ كان أو بعمرة واجبا كان الحجّ و العمرة أو نفلا لعموم اللّفظ.