322الدليل بل لغاية مقصودة و هي تميّز 1من يخافه بالغيب أي في القيامة ممّن لا يخافه و قيل الغيب حال انفراد المكلّف عن الناس إن قلت: إنّه تعالى عالم قبل الابتلاء فما فائدة الابتلاء قلت إنّه عالم بالكلّيّات أزلا و أبدا و أمّا الجزئيّات فلا يتعلّق علمه بها متميّزة إلاّ بعد وجودها 2لأنّ التعلّق نسبة بين المتعلّق و المتعلّق به و النسبة متأخّرة عن المنتسبين أو يكون المراد ليتميّز فانّ العلم يقتضي التمييز فأطلق العلم و أراد لازمه.
4- «فَمَنِ اِعْتَدىٰ بَعْدَ ذٰلِكَ» الابتلاء و خالف «فَلَهُ عَذٰابٌ أَلِيمٌ» أي مؤلم و في تنكير العذاب و إبهامه تشديد لحال الصيد.
الثانية [يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَ اَنْتُمْ حُرُمٌ]
يٰا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاٰ تَقْتُلُوا اَلصَّيْدَ وَ أَنْتُمْ حُرُمٌ وَ مَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزٰاءٌ مِثْلُ مٰا قَتَلَ مِنَ اَلنَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوٰا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْياً بٰالِغَ اَلْكَعْبَةِ أَوْ كَفّٰارَةٌ طَعٰامُ مَسٰاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذٰلِكَ صِيٰاماً لِيَذُوقَ وَبٰالَ أَمْرِهِ عَفَا اَللّٰهُ عَمّٰا سَلَفَ وَ مَنْ عٰادَ فَيَنْتَقِمُ اَللّٰهُ مِنْهُ وَ اَللّٰهُ عَزِيزٌ ذُو اِنْتِقٰامٍ
3
.
الصيد يجيء مصدرا و اسما للمصيد و هو المراد هنا و الحرم جمع حرام و هو أيضا مصدر سمّي به المحرم مجازا لأنّ الحرام في الحقيقة يوصف به الفعل و قرأ أهل الكوفة «فَجَزٰاءٌ» منوّنا و رفع «مثل» تقديره فالواجب جزاء فيكون خبرا أو فعليه جزاء فيكون مبتدأ «و مثل» صفة على التقديرين و الباقون بضمّ جزاء و