318بروايتي أبي بصير و معاوية بن عمّار عن الصادق عليه السّلام 1و قال الأكثر بالتخيير مطلقا لكنّ الحلق في حقّ الصرورة و الملبّد آكد استدلالا بالآية فإنّه ليس المراد الجمع بينهما اتّفاقا بل [المراد]إمّا التخيير أو التفصيل و الثاني بعيد و إلاّ لزم الاجمال فتعيّن الأوّل و لقول الصادق عليه السّلام: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «اللّهمّ اغفر للمحلّقين قيل و المقصّرين يا رسول اللّه قال و المقصّرين» 2و في الاستدلال بالآية نظر لأنّه لو أراد التخيير لأتى بأو فيكون الواو للجمع فيكون المراد التفصيل أي محلّقين على تقدير التلبيد و الصرورة و مقصّرين على تقدير غيرهما و معنى الجمع حاصل بالنسبة إلى الصنف و إن لم يحصل بالنسبة إلى كلّ شخص، و لزوم الاجمال ليس محذورا بعد البيان.
و يمكن أن يجاب عنه بأنّ الواو فيه كما في قوله مَثْنىٰ وَ ثُلاٰثَ وَ رُبٰاعَ 3فيكون للتخيير و قوله الاجمال ليس محذورا بعد البيان قلنا ليس في الآية بيان و لا في أحاديث متواترة بل آحاد معارضة بمثلها معتضدة بالأصل.
(فروع)
1-التقصير هنا غير متعيّن من الرأس و إن كان ظاهر الآية ذلك بل هو من سائر البدن كما في العمرة.
2-أنّ الحلق مختصّ بالرجال و حرام على النساء و يتعيّن عليهنّ التقصير و كذا يتعيّن على الخنثى فلو حلقا أثما و لم يجزئهما.
3-يجب في الحلق أن يحلق جميع الرأس و لا يجزئ بعضه أمّا التقصير فيجزئ مسمّاه