311«لدوا للموت و ابنوا للخراب» .
6-إذا وجب إزالة النجاسة لأجل الطائف فوجوب إزالتها عنه 1أولى فلا يجوز الطواف مع مقارنة شيء من النجاسات العينيّة و لا الحكميّة و كذا الكلام في المعتكف و المصلّي فلو أخلّ المكلّف بشيء من ذلك عمدا بطل طوافه و اعتكافه و صلاته لما تقرّر أنّ النهي في العبادة يستلزم البطلان.
السابعة [اِنَّ الصَّفا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللّٰهِ]
إِنَّ اَلصَّفٰا وَ اَلْمَرْوَةَ مِنْ شَعٰائِرِ اَللّٰهِ فَمَنْ حَجَّ اَلْبَيْتَ أَوِ اِعْتَمَرَ فَلاٰ جُنٰاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمٰا وَ مَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اَللّٰهَ شٰاكِرٌ عَلِيمٌ
2
.
الصفا في أصل اللّغة الحجر الصلب الأملس و الواحدة صفاة مثل الحصا و الحصاة و نقل الجوهريّ عن الأصمعيّ أنّ المرو حجارة بيض برّاقة يقدح منها النار و الواحدة مروة ثمّ صارا علمين لجبلين في مكّة مشهورين و الشعائر قال الجوهريّ هي أعلام 3الحجّ و كلّ ما كان علما لطاعة اللّه و واحدها عند الأصمعيّ شعيرة و عند بعضهم شعارة و الجناح الإثم و أصله من الجنوح و هو الميل عن المقصد و أصل «يطّوّف» يتطوّف فأدغم التاء في الطاء و قرئ «أن يطوف» من طاف و إنّما قال «فلا جناح» لأنّ المسلمين كانوا في بدء الإسلام يرون أنّ فيه جناحا بسبب ما حكي أنّ أسافا و نائلة زنيا في الكعبة فمسخا حجرين و وضعا على الصفا و المروة للاعتبار فلمّا طال الزمان توهّم أنّ الطواف كان تعظيما للصنمين فلمّا جاء الإسلام و كسرت الأصنام تحرّج المسلمون من السعي بينهما فرفع اللّه ذلك التحرّج و أصل التطوّع التبرّع من طاع يطوع طوعا: إذا تبرّع و قرأ حمزة و الكسائيّ «يطّوّع» بالياء و تشديد الطاء و سكون العين و الباقون بالتاء و فتح العين على أنّه فعل ماض و على الأوّل هو مضارع مجزوم بأداة الشرط إذا عرفت هذا فهنا أحكام: