3101-استحباب تكرار الحجّ لقوله «مثابة» أي مرجعا و مفهوم الرجوع يقتضي العود إلى ما كان عليه و لذلك ورد استحباب نيّة العود و ورد في الحديث «من رجع من مكّة و هو ينوي الحجّ من قابل زيد في عمره و من خرج من مكّة و هو لا ينوي العود إليها فقد قرب أجله» 1.
2-وجوب الصلاة في مقام إبراهيم عليه السّلام للأمر باتّخاذه مصلّى الدالّ على الوجوب و هو ركعتا الطواف إذ لا صلاة واجبة عنده غيرهما بلا خلاف و هو مرويّ عن الصادق عليه السّلام 2و به قال الحسن و قتادة و السدّيّ و على وجوب ركعتي الطواف إجماع أصحابنا و به قال مالك و أبو حنيفة و قال أحمد: هما سنّة و للشافعيّ قولان.
3-في الآية إشارة إلى أرجحيّة الطواف بالبيت و قد تقدّم دليل وجوبه في قوله تعالى وَ لْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ اَلْعَتِيقِ و أنّه من المجملات المفتقرة إلى البيان من النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أو الأئمّة عليهم السّلام ثمّ الطواف عندنا ركن يبطل النسك بتركه عمدا لا سهوا بل يجب عليه العود للإتيان به فان تعذّر استناب فيه و يجب بعد السعي طواف النساء و لو تركه عمدا لم يبطل حجّه بل يجب عليه العود للإتيان به و لو تركه سهوا جاز أن يستنيب و لو مع القدرة.
4-قوله «وَ عَهِدْنٰا إِلىٰ إِبْرٰاهِيمَ وَ إِسْمٰاعِيلَ» أي أمرناهما بالتطهير و فيه دلالة على وجوب تنحية النجاسات عن البيت و المسجد و قيل طهّراه من الأصنام و عبادة الأوثان.
5-ظاهر الآية أنّ وجوب التطهير لأجل الطائفين و العاكفين فيكون واجبا لغيره لا لذاته مع أنّ ظاهر الفتوى أنّه تجب تنحية النجاسة عن المساجد لذاتها لقوله صلّى اللّه عليه و آله «جنّبوا مساجدكم النجاسة» 3و يمكن أن يجاب بجعل اللاّم للعاقبة نحو