3121-السعي عندنا واجب و ركن من تركه عمدا بطل حجّه و بذلك قال مالك و الشافعيّ لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله «قال اسعوا فإنّ اللّه كتب عليكم السعي» 1و لنصوص أهل البيت عليهم السّلام و قال أبو حنيفة واجب غير ركن و قال جماعة من المفسّرين و الفقهاء هو سنّة لظاهر العبارة فإنّ رفع الجناح لا يستلزم الوجوب لأنّه أعمّ منه و العامّ لا يستلزم الخاصّ قلنا علم الاستلزام من بيان النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و بيان أهل بيته عليهم السّلام.
2-السعي سبعة أشواط من الصفا إلى المروة شوط و بالعكس و قال قوم من الصفا إلى الصفا شوط كما أنّ الطواف بالبيت من الحجر إلى الحجر شوط و هو باطل لعدم النصّ في بيانه عليه السّلام.
3-يجب البدءة بالصّفا و إن كانت الواو لا يفيد ترتيبا لكن لقوله صلّى اللّه عليه و آله:
«ابدؤا بما بدء اللّه به» 2و لأنّه هكذا فعل في بيانه فيكون واجبا.
4-قيل في قوله تعالى وَ مَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً أي زاد في السعي بينهما بعد إتيانه بالواجب و ليس بشيء لأنّه لم يرد استحباب السعي ابتداء بل إذا زاد شوطا سهوا استحبّ له إكمال أسبوعين و حينئذ يكون المراد به من تطوّع بالحجّ أو العمرة بعد الإتيان بالواجب أو يكون المراد به الصعود على الصفا و إطالة الوقوف عليه فقد ورد 3أنه يستحبّ الوقوف عليه قدر قراءة سورة البقرة في ترتيل و روي أنّه يورث الغنى و قال بعضهم إنّه على إطلاقه أي أيّ خير كان من القربات «فَإِنَّ اَللّٰهَ» تعالى «شٰاكِرٌ» أي مجاز على الشكر بأضعافه من الثواب «عَلِيمٌ» بقدر ما يجب إيصاله من الجزاء.
الثامنة [وَ الْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللّٰهِ]