22عن ذلك بوجه لطيف و من جملة تلك المسائل أنى قلت له:ما معنى قول الشيعة:ان الأنبياء معصومون قبل البعثة و بعدها مع أنّه لم يكن قبل البعثة شريعة و دين يؤاخذ باحكامها؟-فأجاب بأن مرادهم أن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلم مثلا كان في سلامة الفطرة و نقاء الطينة بحيث لو كان قبل البعثة شريعة لما وقع منه ما يوجب مؤاخذته في تلك الشريعة فلما سمعت هذا الجواب من السيّد المذكور سنح في بالى ما هو اقوى منه و حيث كنت في ذلك الزمان مبتدئا في التحصيل،مشتغلا بقراءة هداية الحكمة و ما هو من هذا القبيل أجمعنى مهابة ذلك الفاضل الحر،لكن ضاق الصدر،و لم يسعنى السكوت و الصبر،فعرضت عليه بين يدي عمى الصدر،أن الشيعة لا يحتاجون في دفع ذلك الاشكال الى الجواب الذي ذكره شيخ أهل السنة لان من أصول الشيعة الإماميّة قاعدة الحسن و القبح العقليين فقبل البعثة و ان لم يتوجه المؤاخذة لفرض عدمه لكن يتوجه المؤاخذة بمقتضى قاعدة الحسن و القبح العقليين فاستحسن الجواب،و أثنى على بثناء مستطاب،و الحمد للّه رب العالمين.