113
[. . .] المصارف من الباذل و اشتغال ذمته به لايمكن.
الثالث: قاعدة الغرور المستفادة من النبوي المرسل المشهور: المغرور يرجع الى من غرّه، و النصوص الخاصة الواردة في النكاح كخبر رفاعة - في امرأة برصاء زوّجها وليها؛ المتضمّن أنّ المهر على الذي زوّجها و أنّما صار عليه المهر لأنه دلّسها 1.
وخبر إسماعيل بن جابر فيمن زوّج غير ابنة له مكان بنته؛ المتضمّن لقوله (ع) : و على الذي زوّجه قيمة ثمن الولد يعطيه موالي الوليدة كما غرّ الرجل و خدعه 2. و نحوهما غيرهما؛ لأنّها وإن وردت في النكاح إلاّ أنّه من جهة ما فيها من عموم العلّة يتعدى عن النكاح الى غيره.
وفيه: أنّ الظاهر عدم صدق الغرور على ذلك بعد فرض جواز الرجوع، نعم لو قال لاأرجع فيما بذلت. و اعتقد المبذول له أنّه لايرجع فيه يصدق الغرور.
الرابع: أنّ من أسباب الضمان الأمر فلو أمر أحد غيره بعمل يكون ضامناً له، وفي المقام أمر الباذل المبذول له بالحجّ فيكون ضامناً لما يخسره المبذول له من نفقة العود الى محلّه.
وفيه: أنّ البذل و تجويز صرف المال في الحجّ مع جواز الرجوع و عدم التزام الباذل بعدم الرجوع لايكون من قبيل الأمر المعاملي الموجب للضمان.
البذل لواحد مرددّ
10- لاإشكال و لاخلاف في أنّه إذا بذل المال لأن يحّج أكثر من واحد، بل لجماعة كثيرة كما لو قال: بذلت الزاد و الراحلة لكلّ من في البلد لأن يحجّ الجميع. وجب