105
[. . .]
إذا أعطاه الخمس و شرط عليه الحج
7- لو أعطاه ما يكفيه للحج خُمساً أو زكاةً و شرط عليه أنّ يحجّ به، فهل يجب عليه ألحج أم لا؟ و تحقيق القول في المقام يقتضي التكلّم في جهات:
الاُولى: هل يجوز أعطاء الخمس أو الزكاة من غير سهم سبيل اللّه للفقير بمقدار الاستطاعة المالية دفعة واحدة أم لا؟ وقد تقدم الكلام في ذلك في كتابي الزكاة و الخمس، و عرفت ما هو الحقّ عندنا، فراجع.
الثانية: هل للمالك ولاية و سلطنة على تعيين المصرف أم لا؟ .
أقول: بعد ما لاكلام و لاإشكال في أنّّ له الولاية على إعطائه بكلّ مستحق شاء، أنّه كما له أنّ يعطي المستحقّ من غير أنّ يقيّده بشيء كذلك له أنّ يعطيه مقيداً بكونه يحجّ به، فهذا القيد ليس شيئا زائداً على أنّّ تعيين المستحق بيد المالك حتى يقال: إنّه ما الدليل على هذا، بل هو عبارة عن تقييد المدفوع إليه و إعطاء المال إيّاه على تقدير دون آخر.
ودعوى: أنّّ الشخص الخارجي لايقبل الإِطلاق و التقييد فيها: أنّّ الفعل الخارجي على قسمين:
الأول: ما لايعتبر في تحقّقه القصد كالضرب.
الثاني: ما يعتبر فيه ذلك كالبيع، .
والقسم الأول لايقبل التقييد و التعليق، و الثاني قابل له، و المقام من قبيل الثاني؛ فإنّ الإِعطاء بعنوان الهبة أو إباحة التصرف من الأفعال القصدية.
ويمكن أنّ يقال: إنّ المعطي إذا دفع المال و شرط أنّ يحجّ به يكون المدفوع اليه مطلقاً، و هذا القيد إنّما يكون من قبيل شرط العمل عليه.
و ما ذكره بعض الأعاظم من أنّّ صحّة هذا الشرط موقوفة على ثبوت ولاية