22
لم يلزمه شيء (1) .
و الظاهر أن هذا الصوم يجوز الإتيان به في السفر كما في صريح رواية ضريس، أما لزوم كون هذه الثمانية عشر يوما متواليات أم لا فمحل خلاف، و يشهد للأول أن القاعدة في الصيام الذي يجب بعنوان الكفارة يلزم أن يكون متواليا إلا ما خرج بالدليل، و لكن ثبوت هذه القاعدة محل إشكال، فمقتضى إطلاق الدليل عدم وجوب التوالي، لكنه مع ذلك لا يترك الاحتياط بالتوالي.
ثم إنه يلزم في الكفارة بدنة و لا يجزي غيرها، فما عن الصدوقين «ره» الكفارة شاة مما لا دليل له، كما أن ما عن الشيخ أن الكفارة دم مما لا دليل له، فإنه قد صرح في النصوص أن الكفارة بدنة.
قال في المدارك: لأصالة البراءة، و لأنه لو لم يقف أولا ثم أتى قبل غروب الشمس و وقف بها حتى تغرب لم يجب عليه شيء، فكذا هنا. و حكى في المنتهى عن بعض العامة قولا باللزوم لحصول الإفاضة المحرمة المقتضية للزوم الدم و لا يسقط إلا بدليل. و هو غير بعيد، و إن كان الأقرب السقوط. انتهى.
أقول: الأحوط عدم السقوط، و إن كان السقوط لا يخلو من وجه وجيه، فإن ما قاله في المدارك من الدليل قريب. و كذا يمكن القول بانصراف ما دل على من أفاض قبل الغروب عمن رجع الى الموقف قبل الغروب، و لا يخلو من تأمل.
أما حدود عرفات فقد تقدمت النصوص في بيانها، ففيما عن سماعة بن مهران عن ابي عبد اللّه عليه السلام في حديث أنه قال: و اتق الأراك و نمرة، و هي بطن عرنة و ثوية و ذي المجاز، فإنه ليس من عرفة فلا تقف فيه 1. و غير ذلك من الروايات التي قد تقدمت.