23
[أحكام الوقوف]
و أما أحكامه فمسائل خمس:
[الأولى الوقوف بعرفات ركن]
الأولى: الوقوف بعرفات ركن، من تركه عامدا فلا حج له (1) ، و من تركه
قال في المدارك: هذا قول علماء الإسلام. انتهى.
و قال في الجواهر: بلا خلاف أجده في ذلك بيننا، بل الاجماع بقسميه عليه، بل نسبه غير واحد الى علماء الإسلام، و في النبوي العامي: الحج عرفة، بل في كشف اللثام في الأخبار بأن الحج عرفة. انتهى.
أقول: كل ما يكون واجبا في عمل و لم يدل دليل على صحته مع ترك ذاك الواجب يستفاد منه الركنية، بمعنى أن تركه عمدا مبطل لذلك العمل، فإذا علم من الشارع وجوب الوقوف في عرفة فيما بعد الزوال بساعة تقريبا الى الغروب و لم يدل على ترك الوقوف في تمام المدة عامدا فمقتضى القاعدة عدم صحة الحج و فساده، مضافا الى ما سمعته من الإجماع على الفساد مع الترك عامدا، و يؤيده المرويّ بأن الحج عرفة 1.
و يدل على ذلك صريحا ما عن الحلبي عن ابي عبد اللّه عليه السلام قال: قال رسول اللّه (ص) في الموقف: ارتفعوا عن بطن عرنة، و قال: أصحاب الأراك لا حج لهم 2.
و فيما عن ابي بصير عن ابي عبد اللّه عليه السلام قال في حديث: فإن النبي (ص) قال:
ان أصحاب الأراك لا حج لهم، يعني الذين يقفون عند الأراك 3.
فإذا كان الوقوف خارج الموقف موجبا لعدم الصحة فترك الوقوف عامدا رأسا أولى بعدم الصحة.
و لا يعارض ما ذكر ما عن ابن فضال عن بعض اصحابنا عن ابي عبد اللّه عليه السلام قال: الوقوف بالمشعر فريضة، و الوقوف بعرفة سنة. لضعف السند أولا، و احتمال أن