21
و لو أفاض قبل الغروب جاهلا أو ناسيا فلا شيء عليه (1) ، و ان كان عامدا جبره ببدنة، فان لم يقدر صام ثمانية عشر يوما (2) ، و لو عاد قبل الغروب
قال في المدارك: هذا الحكم ثابت بإجماعنا، بل ظاهر التذكرة و المنتهى أنه موضع وفاق بين العلماء. انتهى.
أما عدم فساد الحج فإنه مضافا الى أنه الظاهر من اتفاق الأصحاب على ذلك و أولويته بعدم الفساد مع العمد، و ستعرف أنه يدل عليه ما عن مسمع بن عبد الملك عن ابي عبد اللّه عليه السلام في رجل أفاض من عرفات قبل غروب الشمس. قال: إن كان جاهلا فلا شيء عليه، و ان كان متعمدا فعليه بدنة 1.
قال في المدارك: أجمع الأصحاب على أن من أفاض قبل الغروب عامدا فقد فعل حراما و لا يفسد حجه لكن يجب عليه جبره بدم. انتهى.
و قال في المنتهى: و به قال عامة أهل العلم، و قال مالك لا حج له، و لا نعرف أحدا من فقهاء أهل الأمصار قال بقول مالك. انتهى.
و يدل على الحكم رواية مسمع بن عبد الملك المتقدمة، و ما عن ضريس الكناسي عن ابي جعفر عليه السلام قال: سألته عن رجل أفاض من عرفات قبل أن تغيب الشمس؟ قال: عليه بدنة ينحرها يوم النحر، فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوما بمكة او في الطريق او في أهله 2.
و يؤيده ما عن الحسن بن محبوب عن رجل عن ابي عبد اللّه عليه السلام في رجل أفاض من عرفات قبل أن تغرب الشمس؟ قال: عليه بدنة، فان لم يقدر على بدنة صام ثمانية عشر يوما 3.