20
و عن عبيد اللّه بن علي الحلبي قال: قال ابو عبد اللّه عليه السلام: إذا وقفت بعرفات فادن من الهضبات و هي الجبال، فإن رسول اللّه (ص) قال: أصحاب الأراك لا حج لهم -يعني الذين يقفون عند الأراك 1.
و عن محمد بن علي بن الحسين باسناده عن معاوية بن عمار و ابي بصير جميعا عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث قال: و حدّ عرفات من المأزمين الى أقصى الموقف 2.
قال: و قال عليه السلام: و حد عرفة من بطن عرنة و ثوية و نمرة و ذي المجاز و خلف الجبل موقف الى وراء الجبل، و ليست عرفات من الحرم و الحرم أفضل منها 3.
قال: و سئل الصادق عليه السلام: ما اسم جبل عرفة الذي يقف عليه الناس؟ قال:
الدل 4.
قال في المدارك: و نمرة بفتح النون و كسر الميم و فتح الراء، و عرنة بضم العين المهملة و فتح الراء و النون، و ثوية بفتح الثاء المثلثة و كسر الواو و تشديد الياء المثناة من تحت المفتوحة، و الأراك كسحاب موضع بعرنة قرب نمرة قاله في القاموسانتهى.
ثم لا يخفى أن المستفاد من الأخبار وجوب كونه في عرفات في تمام المدة الى الغروب، و لا بد أن يكون هذا الكون في عرفات لا فيما يعد خارجا عنها، و في المقدار المشكوك يقتصر على المقدار المتيقن. و وجوب الكون في عرفاتو إن كان في تمام المدة المذكورة -لكن التخلف عن مقدار منه لا يوجب فساد الحج، بل الركن منها هو المسمى منها لا تمام المدة.