69
[فصل في أقسام العمرة]
فصل (في أقسام العمرة)
[مسألة تنقسم العمرة إلى واجب و مندوب]
(مسألة:1) تنقسم العمرة كالحج إلى واجب أصلي و عرضي و مندوب، فتجب بأصل الشرع على كل مكلف بالشرائط المعتبرة في الحج (1) في العمر مرة
لا إشكال في وجوبها مع الشرائط بأصل الشرع فتوى و نصا، ففي صحيحة زرارة بن أعين عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال: العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحج، لأن اللّه يقول وَ أَتِمُّوا اَلْحَجَّ وَ اَلْعُمْرَةَ لِلّٰهِ ، و إنما نزلت العمرة بالمدينة 1.
و في رواية الكليني رضوان اللّه عليه عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام مثله، و زاد قلت: فمن تمتع بالعمرة إلى الحج أ يجزي عنه؟ قال: نعم 2.
و عن عمر بن أذينة قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن قول اللّه عز و جل وَ لِلّٰهِ عَلَى اَلنّٰاسِ حِجُّ اَلْبَيْتِ مَنِ اِسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً يعني به الحج دون العمرة. قال: لا و لكنه يعني الحج و العمرة جميعا، لأنهما مفروضتان 3.
و عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحج على من استطاع اليه سبيلا، لأن اللّه عز و جل يقول وَ أَتِمُّوا اَلْحَجَّ وَ اَلْعُمْرَةَ لِلّٰهِ 4.
قد يستشكل بأنه لم يذكر وجوب العمرة في الكتاب، و إنما المذكور في الكتاب وَ أَتِمُّوا اَلْحَجَّ وَ اَلْعُمْرَةَ الى آخر الآية، و الظاهر منه وجوب الإتمام لا وجوب العمرة.
و فيه: إن الظاهر من الآية لزوم إتيانهما تامين بأجزائهما و شرائطهما كما أنه صرح بذلك