68
[مسألة يستحب لمن لا مال له يحج به أن يأتي به و لو باجارة نفسه]
(مسألة:13) يستحب لمن لا مال له يحج به أن يأتي به و لو باجارة نفسه عن غيره، و في بعض الأخبار: ان للأجير من الثواب تسعا و للمنوب عنه واحد (1) .
كما عن عبد اللّه بن سنان قال: كنت عند أبي عبد اللّه عليه السلام إذ دخل عليه رجل فأعطاه ثلاثين دينارا يحج بها عن اسماعيل و لم يترك شيئا من العمرة إلى الحج الاّ اشترط عليه حتى اشترط عليه أن يسعى في وادي محسر، ثم قال: يا هذا إذا أنت فعلت هذا كان لإسماعيل حجة بما أنفق من ماله و كانت لك تسع بما أتبعت من بدنك 1.
و عن ابن مسكان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: قلت له: الرجل يحج عن آخر ما له من الثواب؟ قال: للذي يحج عن رجل أجر و ثواب عشر حجج 2.
و قد يقال: إنها محمولة على من تبرع بالحج عن الغير و لم يأخذ الأجرة.
و فيه: إن الخبر مطلق و لا دليل على هذا الحمل.
و عن الحارث بن مغيرة قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: إن ابنتي أوصت بحجة و لم تحج. قال: فحج عنها فإنها لك و لها. قلت: إن امرأتي ماتت و لم تحج. قال: فحج عنها فإنها لك و لها 3.
و في مرسلة الصدوق رحمه اللّه تعالى قال: و سئل الصادق عليه السلام عن الرجل يحج عن آخر، له من الأجر و الثواب شيء؟ فقال: للذي يحج عن الرجل أجر و ثواب عشر حجج، و يغفر له و لأبيه و لأمه و لابنه و لابنته و لأخيه و لأخته و لعمه و لعمته و لخاله و لخالته، إن اللّه واسع كريم 4.
و يحتمل انصراف هذه الرواية إلى من تبرع بالحج عن الرجل لا من كان أجيرا في الحج عنه، لكن مع عدم تحقق الانصراف إنها مطلقة.