70
بالكتاب و السنة و الإجماع (1) ، ففي صحيحة زرارة: العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحج، فإن اللّه تعالى يقول وَ أَتِمُّوا اَلْحَجَّ وَ اَلْعُمْرَةَ لِلّٰهِ (2) ، و في صحيحة الفضيل (3) في قول اللّه تعالى وَ أَتِمُّوا اَلْحَجَّ وَ اَلْعُمْرَةَ قال عليه السلام: هما مفروضان.
و وجوبها بعد تحقق الشرائط فوري (4) كالحج.
في الروايات، فانه كما عرفت في الروايات قد استدل المعصوم على وجوبها بقوله لأن اللّه عز و جل يقول وَ أَتِمُّوا اَلْحَجَّ وَ اَلْعُمْرَةَ لِلّٰهِ فلا إشكال فيه.
و أما كون وجوبها بأصل الشرع من دون حصول الطوارئ و العوارض مرة واحدة، فمضافا إلى أنه محل الوفاق: أنه إذا أمر الشارع بطبيعة مطلقة من غير أن يقيد الأمر بالمرة أو التكرار فبمحض حصول فرد منها من المأمور سقط الأمر و حصل الامتثال، فلا يبقى بعده أمر حتى يجب امتثاله. على أن التصريح في الروايات بأنها واجبة بمنزلة الحج، فإطلاق التنزيل يقتضي كونها مثله في الوجوب مرة واحدة في العمر بأصل الشرع.
مضافا إلى أن المستفاد من الروايات دخول العمرة في حج التمتع إلى يوم القيامة، خرج من هذا الحكم حكم الحاضر، فإنه يجب عليه العمرة المفردة كما يأتي إن شاء اللّه، و حج التمتع واجب في العمر مرة واحدة. فتأمل.
الظاهر تحقق الإجماع من الخاصة على وجوبها، قال في المنتهى: العمرة واجبة مثل الحج على كل مكلف حاصل فيه شرائط الحج بأصل الشرع، ذهب إليه علماؤنا أجمع. و عن الجواهر: الإجماع بقسميه عليه، و عن المستند: بالإجماع المحقق و المنقول مستفيضا. و غيرها من كلمات الاصحاب.
قد ذكرنا هذه الآية في أول هذا الفصل.
الظاهر أن المراد هو الفضل أبو العباس لا الفضيل.
الظاهر أنه مما لا خلاف فيه، و يدل عليه إطلاق الدليل من قوله عليه السلام في