35
به أو لم يوص (1) وجب الاستيجار عنه من أصل التركة كذلك.
نعم لو كان نذره مقيدا بالمشي ببدنه أمكن أن يقال بعدم وجوب الاستيجار عنه، لأن المنذور هو مشيه ببدنه فيسقط بموته، لأن مشي الأجير ليس ببدنه.
ففرق بين كون المباشرة قيدا في المأمور به أو موردا.
[مسألة إذا أوصى بحجتين أو أزيد و قال إنها واجبة عليه صدق و تخرج
من أصل التركة]
(مسألة:12) إذا أوصى بحجتين أو أزيد و قال إنها واجبة عليه صدق و تخرج من أصل التركة (2) . نعم لو كان اقراره بالوجوب عليه في مرض الموت و كان متهما في اقراره فالظاهر أنه كالإقرار بالدين فيه في خروجه من الثلث (3) اذا كان متهما على ما هو الأقوى.
[لو مات الوصي بعد ما قبض من التركة أجرة الاستيجار
و شك في الاستيجار فإن مضت مدة يمكن الاستيجار فيها فالظاهر الحمل على الصحة]
(مسألة:13) لو مات الوصي بعد ما قبض من التركة أجرة الاستيجار و شك في أنه استأجر الحج قبل موته أو لا فإن مضت مدة يمكن الاستيجار فيها فالظاهر حمل أمره على الصحة (4) مع كون الوجوب فوريا منه، و مع كونه
أما إن أوصى به فلا إشكال في وجوب الاستيجار، و الظاهر كونه من الثلث، و أما مع عدم الوصية به ففي وجوب الاستيجار حتى من الثلث إشكال، فليراعى مقتضى الاحتياط.
إن كان الواجب هو حجة الإسلام، و إن كان غير حجة الإسلام فخروجه من الأصل محل إشكال، بل الأظهر خروجه من الثلث.
شمول إطلاق جميع أحكام الدين على الحج حتى هذا الحكم محل تأمل و إشكال، فلا ينبغي ترك الاحتياط بالعمل بمقتضى الاحتياط. مضافا إلى أنه بناء على ما ذكرنا من الحج الموصى به، سواء كان مندوبا أو كان واجبا يخرج من الثلث إلا حجة الإسلام. و فيها إن علم الوصي ان الموصي صار مستطيعا و شك في اتيانه و عدمه فيجب الاستيجار عنه، سواء أوصى به أم لا، فتبقى صورة واحدة، و هي ما شك في استطاعته و عدمها.
في عموم قاعدة حمل فعل المسلم على الصحة لما نحن فيه إشكال بل منع.