34
فجميع ذلك صحيح لازم من الأصل و إن كان العمل المشروط عليه ندبيا.
نعم له الخيار (1) عند تخلف الشرط، و هذا ينتقل الى الوارث، بمعنى أن حق الشرط ينتقل إلى الوارث، فلو لم يعمل المشروط عليه بما شرط عليه يجوز للوارث أن يفسخ المعاملة.
[مسألة لو أوصى بأن يحج عنه ماشيا أو حافيا صح و اعتبر خروجه
من الثلث]
(مسألة:11) لو أوصى بأن يحج عنه ماشيا أو حافيا صح و اعتبر خروجه من الثلث ان كان ندبيا و خروج الزائد عن أجرة الميقاتية عنه إن كان واجبا (2) .
و لو نذر في حال حياته أن يحج ماشيا أو حافيا و لم يأت به حتى مات و أوصى
في اثبات الخيار للميت إشكال، فإنه يتوقف على عدم حصول الشرط و التخلف عنه، و لا يحصل التخلف إلاّ بعد موت من له الشرط، و قبل الموت لا يكون موضوع للخيار، و بعد الموت لا يمكن أن يجعل له الخيار حتى ينتقل إلى وارثه.
و لو تمحلنا و أثبتنا له الخيار و لكن شمول أدلة الإرث لانتقال هذا إلى الورثة في كمال الإشكال، و لا أقل من الانصراف عن هذا، فلا يكون الخيار للوارث. لكن الظاهر أنه يكون الخيار للحاكم الشرعي، لأن المقام و أمثاله قدر المتيقن من ولاية الفقيه العادل الجامع للشرائط، فإنه ولي من لا ولي له في أمور لا يرضى الشارع ببقائها معوقة و موجبة لهدر دم المسلم أو ماله. و بعد فسخه المعاملة يصرف المورد في الحج إن أمكن، و الا يصرف في وجوه البر، و لا يرجع ميراثا لما قدمناه تفصيلا في المسألة التاسعة السابقة على هذه المسألة و قلنا يمكن أن يستفاد من تضاعيف الأخبار الواردة في هذه الموارد أن عدم الرجوع ميراثا حكم تعبدي في هذه المقامات.
يعني تكون الحجة اسلامية، لكن وجوب الحج عنه ماشيا أو حافيا مشكل في كمال الإشكال، بل المنع أظهر. و على فرض الاستيجار ماشيا أو حافيا لا تخرج الزيادة من الثلث، و أما الواجبات الأخرى فتخرج كلها من الثلث.