67
و غيرهما من الروايات الدالة على مالكية العبد.
و المتحصل من روايات باب الزكاة أن الزكاة تتعلق بمن كان منفردا في المالكية، سواء كان ممن كانت مالكيته أقوى أو أضعف، لأنها في طول مالكية الآخر. و كيف كان فلا تدل رواية على نفي مالكية العبد.
و قد يستدل على عدم مالكية العبد بما دل على أن العبد إذا مات و ترك مالا كان لمالكه.
و فيه: إنه لا دلالة في هذه الأخبار على عدم مالكية العبد، فان الحكم بأن وارث العبد مالكه ليس فيه أي دلالة على عدم مالكية العبد، فان مدلول هذه الأدلة أن مالك العبد مقدم على أرحامه في الميراث، و لعل مالك العبد في نظر الشارع أقرب إلى العبد من أرحامه، أو يكون حكما تعبديا صرفا.
بل يمكن أن يقال: انه لا موضع للإرث أصلا، لأن ما فرضنا من ملكية العبد هي الملكية الضعيفة في طول ملكية المولى التي هي أقوى، فالمالك مالك لما يملك العبد بملكية أقوى بحيث يمكن له أن يزيل المالكية من العبد، فاذا مات العبد يبقى المال في ملك المولى بلا ارث، فلا معنى لانتقال ملكه إلى أرحامه.
إن قلت: بناء على أن الناس كلهم عبيد للمعصومين عليهم السلام فكيف ينتقل مال العبيد بعد موتهم الى أرحامهم؟
قلنا: بناء على هذا القول ينتقل المال من عبد الى عبد آخر بنحو كان للعبد الأول الميت بلا خلل في ملكية المولى، فملكية المولى باقية على حالها، بخلاف العبيد مع مواليهم غير المعصومين، فان قلنا بانتقال مال العبد الى أرحامه يلزم بواسطة موت العبد أن ينتقل مال المولى الى الأحرار و لا يبقى له شيء، و هذا لا معنى له.
و قد يستدل أيضا على عدم مالكيته بالأخبار التي دلت على منع العبد عن الإرث:
«فمنها» ما عن محمد بن حمران عن أبي عبد اللّه عليه السلام: لا يتوارث الحر