66
و في هذين الخبرين دلالة واضحة على مالكية العبد، إلا أن مالكيته في طول مالكية المولى، فلا يستقل في التصرف في ماله و لا يجوز له ذلك إلا باذن سيده.
و من الأخبار صحيحة محمد بن اسماعيل بن بزيع قال: سألت الرضا عليه السلام عن الرجل يأخذ من أمّ ولده شيئا وهبه لها بغير طيب نفسها من خدم أو متاع، أ يجوز ذلك له؟ فقال: نعم اذا كانت أم ولده 1.
و هذه الرواية أيضا تدل على مالكية المملوك من جهة تقرير الإمام عليه السلام صحة الهبة لها، لكن مالكيتها في طول مالكية المولى، و هي أقوى من مالكية المملوك، و لذا يجوز للسيد أخذ المال من دون رضا مملوكه.
و من الأخبار صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: قلت له:
مملوك في يده مال أ عليه زكاة؟ قال: لا. قلت: فعلى سيده؟ فقال: لا، لأنه لم يصل الى السيد و ليس هو للمملوك 2.
و هذه الرواية يمكن أن تحمل على أن ما في يده لم يكن مملوكا له، أو تحمل على أنه ليس مملوكا له بنحو الاستقلال و بنحو عدم كونه محجورا عن التصرف، بقرينة الروايات الأخرى المتقدمة و في هذا الباب التي أثبت فيها أن للمملوك مالا.
ففي صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: ليس في مال المملوك شيء و لو كان له ألف ألف 3.
و في صحيحته الأخرى عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: سأله رجل و أنا حاضر عن مال المملوك أ عليه زكاة؟ فقال: لا و لو كان له ألف ألف درهم 4.