65
و ما عن يحيى بن أبي العلاء عن أبي عبد اللّه عليه السلام عن أبيه عليه السلام قال: من باع عبدا و كان للعبد مال فالمال للبائع، إلا أن يشترط المبتاع، أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بذلك 1.
و ما عن سالم عن أبيه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: من باع عبدا و له مال فماله للبائع، إلا أن يشترطه المبتاع 2.
و غيرها من الأخبار الدالة على ذلك.
و هذه الروايات أيضا تدل على مالكية العبد للمال، بمقتضى قوله «له مال» و لكن في طول مالكية المولى، فتكون مالكية العبد ضعيفة و مالكية المولى أقوى، فله إبقاء مال العبد لنفسه و بيع العبد و له أيضا بيع العبد و ماله للمشتري، فيصير المشتري مالكا للعبد و لماله، فيصير مالكيته أيضا أقوى من مالكية العبد.
ففي جميع هذه الأخبار أثبتت الملكية للعبد في طول مالكية المولى، و لكن ملكية العبد ضعيفة بحيث لا يستقل في التصرف في ملكه، بل لا بد من إذن المولى، و بعد إذنه له التصرف في ماله بمقدار إذن المولى.
و من الأخبار صحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: في المملوك ما دام عبدا فانه و ماله لأهله، لا يجوز له تحرير و لا كثير عطاء و لا وصية الا أن يشاء سيده 3.
و ما عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: لا يجوز للعبد تحرير و لا تزويج و لا عطاء من ماله إلا بإذن مولاه 4.