64
كلمات المعصومين سلام اللّه عليهم أجمعين أن جميع الأحرار أيضا عبيد لهم، و في إذن الدخول من زيارة وارث المنقولة عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمد صلوات اللّه عليهما مخاطبا لأبي عبد اللّه الحسين صلوات اللّه عليه «السلام عليك يا بن أمير المؤمنين، عبدك و ابن عبدك و ابن أمتك المقرّ بالرق» . فيستفاد من هذا و من كلماتهم الأخرى أيضا أن جميع الأحرار أيضا مع أموالهم مملوكون للمعصومين سلام اللّه عليهم، فتكون مالكية الأحرار أيضا في طول مالكية المعصومين صلوات اللّه عليهم أجمعين، و يحتاج في جواز تصرف العبد في ملكه إلى إذن المولى، و بدون إذنه لا يجوز التصرف في ملكه. و أما المولى فيجوز له جميع التصرفات في ملك العبد بدون اذنه.
و يخرج من هذا العموم فاضل ضريبته و ما وهبه مولاه عوضا عما جنى عليه، بمقتضى ما تقدم من الصحيحة و الموثقة المتقدمتين من جهة أخصيّتهما من هذه العمومات.
و من الأخبار صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما صلوات اللّه عليهما قال: سألته عن رجل باع مملوكا فوجد له مالا؟ فقال: المال للبائع، انما باع نفسه، إلا أن يكون شرط عليه أن ما كان له مال أو متاع فهو له 1.
و صحيحة زرارة قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: الرجل يشتري المملوك و له مال، لمن ماله؟ فقال: ان كان علم البائع أن له مالا فهو للمشتري، و إن لم يكن علم فهو للبائع 2.
و صحيحة زرارة أيضا عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهما السلام في رجل باع مملوكا و له مال؟ قال: إن كان علم مولاه الذي باعه أن له مالا فالمال للمشتري، و ان لم يعلم به البائع فالمال للبائع 3.