52
إلا اذا كان حفظه موقوفا على السفر به أو يكون السفر مصلحة له.
[مسألة الهدي و كفارة الصيد على الولي]
(مسألة:6) الهدي على الولي (1) . و كذا كفارة الصيد إذا صاد الصبي (2) .
لأن جواز تصرف الوليّ في مال الصبي منوط بمصالحه الدنيويّة. نعم كما قال المصنف «قده» إذا كان حفظ الطفل موقوفا على السفر به أو يكون السفر مصلحة له مصلحة دنيوية فلا اشكال في جواز التصرف له في مال الطفل، فان صرف المال وقتئذ من المصالح الدنيوية له.
ثمّ إنه لا يفرق في الصبي بين أن يكون مميزا أو غير مميز، كما يفهم من الأخبار على ما عرفت.
تدل على ذلك صحيحة زرارة قال: قلت ليس لهم ما يذبحون. قال: يذبح عن الصغار و يصوم الكبار؛ فإن قول السائل «ليس لهم ما يذبحون» بعد قوله عليه السلام «لبّوا عنه و يطاف به و يصلّى عنه» ظاهر في أن الضمير يرجع إلى الأولياء لا إلى الصبي كما توهم.
و يدل أيضا قوله عليه السلام «يذبح عن الصغار و يصوم الكبار» من أن مفروض السائل عدم ما يذبح الأولياء لأنفسهم و للصبيّ، فأجاب عليه السلام بأن ما هو الموجود يذبح عن الصغار و يصوم الكبار لأنفسهم.
و يدل أيضا قوله عليه السلام في مصحح اسحاق بن عمار «قل لهم يغتسلون ثم يحرمون، و اذبحوا عنهم كما تذبحون عن أنفسكم» ، الظاهر في كونه من مال الوليّ لا من مال الطفل، بمقتضى اطلاق التشبيه وضعا و تكليفا. و لكن كون الهدي على الولي ينحصر بصورة إحجاج الولي به، أو صورة إذنه له في الحج، على تأمل في هذه الصورة.
أما لو حج الصبي بنفسه من دون إذن الولي، فلا يكون الهدي على الولي من جهة عدم الدليل عليه.
كما هو المشهور، و يدل عليه التصريح في صحيح زرارة من قوله عليه السلام