51
قالوا لأن الحكم على خلاف القاعدة فاللازم الاقتصار على المذكورين، فلا تترتب أحكام الإحرام اذا كان المتصدي غيرهم. و لكن لا يبعد كون المراد الأعم منهم و ممن يتولى أمر الصبي و يتكفله و ان لم يكن وليا شرعيا لقوله عليه السلام «قدّموا معكم من كان من الصبيان إلى الجحفة أو إلى بطن مر» الخ، فانه يشمل غير الولي الشرعي أيضا.
و أما في المميز فاللازم إذن الولي الشرعي إن اعتبرنا في صحة إحرامه الإذن (1) .
[مسألة النفقة الزائدة على نفقة الحضر على الولي]
(مسألة:5) النفقة الزائدة على نفقة الحضر على الولي لا من مال الصبي (2) ،
و الجواب بأن لك الأجر ظاهر في أن المتصدي للإحجاج به هي الأم، و كون الثواب و الأجر لها من جهة تصدي الأم في إحجاج الصبي، و لا خلاف في ذلك.
مضافا إلى أنه ان كان المراد أن أجر أعمال الطفل لأبويه، يلزم أن يقال «لك و لأبيه الأجر» و لم تخص الأم فقط بالأجر.
و قد أورد على الاستدلال بالرواية بعض آخر: بأنه لا إطلاق في الرواية يشمل صورة عدم إذن الولي الشرعي للأم في إحجاج الصبي. و لكن الإنصافكما بيّنالا قصور في إطلاق الذيل من قوله عليه السلام «و لك أجره» ، مع عدم السؤال عن ذلك، من غير استفصال و إشارة الى أن ثبوت الأجر لك مع الإذن من وليّه الشرعي أو بدون اذنه. فظهور الكلام في ولاية الأم للإحجاج من جهة الاطلاق مما لا ينكر كما فهمه المشهور.
نعم لا اطلاق في قوله عليه السلام في رواية أخرى «قدموا من كان منكم من الصبيان إلى الجحفة أو إلى بطن مر» ، حتى يقال انه يشمل غير الولي الشرعي، لأن الكلام مصوغ لبيان محل الإحرام بالصبي، لا من جهة أن المتصدي في ذلك من هو؟ حتى يقال: هو أعم من الولي الشرعي و غيره خلافا للماتن.
قد بيّنا عدم اعتبار إذن الوليّ الشرعيّ في صحة إحرام الصبي المميز.
هذا واضح من جهة عدم الدليل على جواز التصرّف في مال الصبي لإحجاجه،