53
و أما الكفارات الأخر (1) المختصة بالعمد فهل هي أيضا على الولي أو في مال
«و إن قتل صيدا فعلى أبيه» فالقول بأنه يجب في مال الصبي، أو القول بعدم وجوب الكفارة لا على مال الصبي و لا على الوليّ؛ اجتهاد في مقابل النص كما عن الجواهر.
ذهب بعض من المحققين إلى عدم الكفارة في ارتكاب الصبي شيئا من محظورات الإحرام لا عليه و لا على وليّه.
و استدل بعضهم بصحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: عمد الصبي و خطأه واحد. و غيرها من الروايات.
و قد استشكل على الاستدلال بها بأن عمد الصبي خطأ مختص بالديات كما عليه المصنف و جماعة من القدماء و المعاصرين. و استند بعضهم بأن الأخذ باطلاقها مخالف لضرورة المذهب و موجب لتأسيس فقه جديد، بداهة أن لازم اطلاقها هو أن لا يبطل صوم الصبي مع عدم الاجتناب عن مبطلات الصوم و المفروض أن عمد الصبي خطأ، فان ارتكاب مبطلات الصوم خطأ لا ينقض الصوم.
و أيضا لزم من ذلك القول بصحة صلاة الصبي اذا ترك عمدا أجزاءها التي لا يضر تركها خطأ بصلاة البالغين. و هكذا في ناحية الزيادة العمدية فيها. و حاصل ما أفاده في الإشكال على الاستدلال بالصحيحة: أن الأخذ باطلاقها مما يقطع بخلافها، فلا بدّ من الأخذ بالمتيقن، و هو باب الجنايات.
و فيه: أن النقض بالصلاة و الصوم بما ذكره ليس في محلّه، فإن الأدلة التي دلّت على تشريع عبادات الصبي بما أنها أخص من مدلول الصحيحة خارجة عن عمومها، لأن الظاهر من تشريع الصلاة عليه هو الصلاة مع جميع أجزائها و شرائطها، فقوله عليه السلام في جواب السؤال «الصبي متى يصلّي؟ إذا عقل الصلاة» ، ثم قال: قلت متى يعقل الصلاة و تجب عليه؟ قال: ست سنين، فلا إشكال في أن مراده عليه السلام الصلاة مع جميع أجزائها و شرائطها. أو قوله عليه السلام: يترك الغلام حتى يتم سبع سنين، فاذا تم له سبع