80يصنعه ، و لا أعلم إلّاأنه قال : كان النبي صلى الله عليه و آله يصنعه 1 .
نعم ، إنّ نهج الاجتهاد و الرأي لم يرتضِ الكتبير لكلّ رفع و خفض ، فقد أخرج الشافعي في كتاب الأمّ من طريق عبيد بن رفاعة : إنّ معاوية قدم المدينة فصلّى بهم فلم يقرأ «بسماللّٰه الرّحمن الرّحيم» ، و لم يكبّر إذا خفض و إذا رفع ، فناداه المهاجرون - حين سلّم - و الأنصارُ : أنْ يا معاوية! أسرقتَ صلاتك؟! أين بسماللّٰه الرّحمن الرّحيم؟! و أين التكبير إذا خفضت و إذا رفعت؟!
فصلى بهم صلاة أخرى ، فقال : ذلك فيها الذي عابوا عليه 2 .
و روى الشافعي قبل الخبر آنف الذكر خبراً عن أنس بن مالك ، فيه :
صلى معاوية بالمدينة صلاة ، فجهر فيها بالقراءة ، فقرأ بسماللّٰه الرّحمن الرّحيم لأمّ القرآن ، و لم يقرأ بها للسورة التي بعدها حتّى قضى تلك القراءة ، و لم يكبّر حين يهوي حتى قضى تلك الصلاة ، فلما سلّم ناداه من سمع ذلك منالمهاجرين من كل مكان: يا معاوية أسرقتَ الصلاة أم نسيتَ؟
فلما صلّى بعد ذلك ، قرأ بسماللّٰه الرّحمن الرّحيم للسورة التي بعد أُمّ القرآن و كبّر حين يهوي ساجداً 3 .