75
وحدة الفقه بين علي و ابن عبّاس
مرت عليك في الصفحات السابقة بعض المواقف الفقهية لابن عبّاس واتحادها مع فقه عليّ بن أبيطالب ، كالتلبية ، و المتعة ، و عدم جواز المسح على الخفّين ، و لزوم تدوين حديث رسولاللّٰه صلى الله عليه و آله و . . . ، و الآن مع بيان مفردات أخرى نوضّح على ضوئها استقاء كلّ من علي و ابن عباس ، بل كل الطالبيين و شيعتهم - إماميّة ، و إسماعيلية ، و زيدية - من معين واحد ، ألا و هو القرآن الكريم و السنة النبويّة المطهرة ، دون الاجتهاد و الرأي ، إذ ليس ما يقولونه باجتهاد من قبلهم بل هو اتّباع للنصوص ، و إليك بعض تلك الموارد :
1 - البسملة
اتفق فقه ابن عبّاس مع عليّ بن أبيطالب على جعل البسملة آية من كتاب اللّٰه ، و لزوم الجهر بها في الصلوات الجهرية .
فجاء عن ابن عبّاس قوله : أَغْفَلَ الناس 1 آية من كتاب اللّٰه تعالى لم تنزل على أحد سوى النبي صلى الله عليه و آله إلّاأن يكون سليمان بن داود ، بسماللّٰه الرّحمن الرّحيم 2 .