73قال : و ما هو؟
قال : بلغني أنّك لا تزال تقول : أُخذ هذا الأمر منّا حسداً و ظلماً . . .
فأخذ ابن عبّاس يدافع عن أحقّية أهل البيت بالخلافة ، و لم يتنازل لعمر ، فقال عمر له - عند ما ذهب - : إنّي على ما كان منك لَراعٍ حقَّك 1 .
و جاء عن ابن عبّاس إرادته القول لعمر لما علّل سبب إبعاد علياً عن الخلافة بصغر السنّ : أفتستصغره أنت و صاحبك و كان رسولاللّٰه صلى الله عليه و آله يبعثه في الكتيبة فينطح كبشها . . . 2 .
كلّ هذه المفردات و ما ضارَعَها تشير إلى تخالف ابن عبّاس مع رموز الخلافة فقهاً و سياسة .
نعم ، إنّ عمر بن الخطّاب قد أعرض عن تولية بني هاشم أيام خلافته موضحاً سبب ذلك لابن عبّاس - لما أراد توليته على حمص بعد موت واليها - فقال له : يا بن عبّاس! إني خشيت أن يأتي عليّ الذي هو آت [ أي الموت] و أنت على عملك ، فتقول : هلمَّ إلينا ، و لا هَلُمَّ إليكم دون غيركم 3 .
فابن عبّاس في الوقت الذي لم يشارك أبابكر في حروب الردة و عمر بن الخطّاب في غزواته ، نراه يحارب في صفّ عليّ بن أبيطالب في