72و إن كان صواباً فأمسكوا عليه .
قال : ما تقول في علي بن أبي طالب؟
قال : ما قال فيه جدّك العباس ، و عبداللّٰه .
قال : و ما قالا فيه؟
قال : فأمّا العباس فمات و عليٌّ عنده أفضل الصحابة ، و قد كان يرى كبراء المهاجرين يسألونه عما ينزل من النوازل ، و ما احتاج هو إلى أحد حتى لحق باللّٰه .
و أمّا عبداللّٰه [ بن العباس] فإنّه كان يضرب بين يديه بسيفين ، و كان في حروبه رأساً متّبعاً و قائداً مطاعاً ، فلو كانت إمامته على جور كان أوّل من يقعد عنها أبوك ؛ لعلمه بدين اللّٰه ، وفقهه في أحكام اللّٰه .
فسكت المهديّ و أطرق ، و لم يمضِ بعد هذا المجلس إلّاقليل حتى عزل شريك 1!!!
و من ناحية أخرى نرى أنّ ابن عبّاس لم يشارك مع أبيبكر في حروبه ، و كانت له اعتراضات على مواقف أبيبكر الفقهيّة ، و مثل هذا كان حاله مع عمر بن الخطّاب ، إذ اعترض على بعض اجتهاداته ، و لم يرتضِ أخذ القوم بتلك الاجتهادات لمخالفتها لسنة رسولاللّٰه صلى الله عليه و آله ، و قوله لهم في المتعة : «أراهم سيهلكون ، أقول : قال رسولاللّٰه صلى الله عليه و آله ، و يقولون : قال أبوبكر و عمر» .
و جاء عن عمر قوله لابن عبّاس يوماً : أمّا أنت يا ابن عبّاس فقد بلغني عنك كلام أكره أن أخبرك به فتزول منزلتك عندي .