61فخرجت ، فلمّا رأيته يصلي قمت أُصلّي ناحية ، و لم أُصلِّ معه ، لعلمي أنّه يمسح على الخفين ، فلمّا صلّى ، قال لأصحابه :
علامَ نقتلُ أنفسنا مع رجل لا يرى الصلاة معنا و نحن عنده في حال من لا يرضى مذهبه 1 .
و روى ابن مصقلة عن الإمام الباقر عليه السلام ، أنّه قال : فقلت : ما تقول في المسح على الخفين؟ فقال : كان عمر يراه ثلاثاً للمسافر ، و يوماً و ليلة للمقيم ، و كان أبي لا يراه في سفر و لا حضر .
فلما خرجتُ من عنده ، وقفتُ على عتبة الباب ، فقال لي : أقبل ، فأقبلتُ عليه ، فقال : إنّ القوم كانوا يقولون برأيهم فيخطؤون و يصيبون ، وكان أبي لا يقول برأيه 2 .
و عن حبابة الوالبية ، عن أميرالمؤمنين عليه السلام ، قالت : سمعته يقول : إنّا اهل بيت لا نمسح على الخفين ، فمن كان من شيعتنا فليقتدِ بنا و ليستنَّ بسنّتنا ، فإنّها سنّة رسولاللّٰه صلى الله عليه و آله 3.
و قال قيس بن الربيع : سألت أبا إسحاق عن المسح على الخفين ، فقال : أدركتُ الناس 4 يمسحون حتّى لقيت رجلاً من بنيهاشم ، لم أر مثله قط ، محمد بن علي بن الحسين ، فسألته عنها ، فنهاني عنه ، و قال :
لميكن علي أميرالمؤمنين يمسح على الخفّين ، و كان يقول : سبقَ الكتابُ