53إلّا العصر و الصبح 1 . و رووا عن علي عليه السلام عن النبي صلى الله عليه و آله قوله : لا تصلوا بعد العصر إلّاأن تصلّوا و الشمس مرتفعة 2 .
لكن ابن حزم روى في المحلى بإسناده عن شعبة عن أبي جمرة نصر بن عمران الضبعي ، عن ابن عبّاس ، قوله : لقد رأيت عمر بن الخطّاب يضرب الناس على الصلاة بعد العصر ، ثمّ قال ابن عبّاس : صلّ إن شئت ما بينك و بين أن تغيب .
قال علي [ و هو ابن حزم] : هم يقولون في الصاحب يروي الحديث ثمّ يخالفه : لولا أنّه كان عنده علم بنسخه ما خالفه ، فيلزمهم أن يقولوا ههنا :
لولا أنه كان عند ابن عبّاس علم أثبت من فعل عمر ما خالف ما كان عليه مع عمر ، و بمثله عن شعبة عن ابن شعيب عن طاووس : سئل ابن عمر عن الركعتين بعد العصر؟ فرخّص فيهما 3 .
فالنصوص المدّعية لنهي علي عليه السلام و ابن عباس عن هاتين الركعتين تخالف ما ثبت عن ابن عبّاس و علي عليه السلام ، و المدقّق في كتب الفقه و الحديث و التاريخ يعلم بأنّ الاتجاه الفقهي لمدرسة الاجتهاد و الرأي كان يسعى لتطبيق ما سنّ على عهد عمر بن الخطّاب .
و لنأخذ موقف معاوية في حكم الصلاة بعد العصر مثلاً ، كي تتأكّد لنا