54الحقيقة أكثر ، إذ أخرج أحمد في مسنده عن أبي النتاج ، قال : سمعت حمران بن أبان يحدّث عن معاوية أنّه رأى ناساً يصلّون بعد العصر ، فقال :
إنّكم تصلّون صلاة قد صحبنا النبيّ صلى الله عليه و آله ما رأيناه يصليها و لقد نهى عنها ، يعني الركعتين بعد العصر 1 .
و أخرج ابن حزم بسنده إلى عبداللّٰه بن الحارث بن نوفل ، قال : صلّى بنا معاوية العصر فرأى ناساً يصلّون ، فقال : ما هذه الصلاة؟ فقالوا : هذه فتيا عبداللّٰه بن الزبير ، فجاء عبداللّٰه بن الزبير مع الناس ، فقال معاوية : ما هذه الفتيا التي تفتي ؛ أن يصلّوا بعد العصر؟ فقال ابن الزبير : حدثتني زوجة رسولاللّٰه صلى الله عليه و آله أنّه صلّى بعد العصر .
فأرسل معاوية إلى عائشة ، فقالت : هذا حديث ميمونة بنت الحارث ، فأرسل إلى ميمونة رسولين ، فقالت : إنما حدّثت أنّ رسولاللّٰه صلى الله عليه و آله كان يجهّز جيشاً فحبسوه حتى أرهق العصر ، فصلّى العصر ثمّ رجع فصلّى ما كان يصلّي قبلها ، قالت : و كان رسولاللّٰه صلى الله عليه و آله إذا صلى صلاة أو فعل شيئاً يحبّ أن يدوم عليه ، فقال ابن الزبير : أليس قد صلى؟ و اللّٰه لنصلّينّه!
قال علي عليه السلام : ظهرت حجة ابن الزبير فلم يجز عليه الاعتراض 2 .
نعم ، إنّ عائشة كانت قد قالت : ما ترك رسولاللّٰه صلى الله عليه و آله السجدتين بعد