99
و الأحوط الأولى الاستئجار من البلد إذا وسع المال، لكن الزائد عن اُجرة الميقات لا يحسب على الصغار من الورثة (1) .
[مسألة 79: من مات و عليه حجّة الإسلام تجب المبادرة إلى الاستئجار عنه في سنة موته]
مسألة 79: من مات و عليه حجّة الإسلام تجب المبادرة إلى الاستئجار عنه في سنة موته (2) فلو لم يمكن الاستئجار في تلك السنة من الميقات لزم الاستئجار من البلد، و يخرج بدل الإيجار من الأصل، و لا يجوز التأخير إلى السنة القادمة و لو مع العلم بإمكان الاستئجار فيها من الميقات (3) .
مقدّمي، و لذا لو سار المستطيع في بلده إلى أحد المواقيت لا بنية الحجّ ثمّ أراده فأحرم صحّ و أجزأ عن حجّة الإسلام.
و بما ذكرنا يتّضح ضعف بقيّة الأقوال.
قد عرفت وجه ذلك.
و الوجه في ذلك: أنّ المال بمقدار مصرف الحجّ باق على ملك الميّت و لم ينتقل إلى الورثة، فهو أمانة عندهم و لا يجوز لهم التصرّف فيه إلّا فيما يعود إلى الميّت و هو الحجّ، و كذا لا يجوز إبقاء المال عندهم إلى السنة الأُخرى، لأنّ ذلك أيضاً تصرّف غير جائز و يحتاج إلى دليل و هو مفقود، فالتخلّص من ذلك يقتضي المبادرة إلى الاستئجار و عدم التأخير إلى السنة اللّاحقة.
لما عرفت أنّ مصرف الحجّ باق على ملك الميّت فيجب صرفه في الحجّ و لو استلزم زيادة الأُجرة، و ليس للورثة أن يؤخروا الحجّ في هذا الفرض توفيراً على الورثة حتّى مع العلم بإمكان الاستئجار من الميقات في السنة اللّاحقة، فحينئذ يجب الاستئجار من البلد و يخرج بدل الإيجار من الأصل، و هذا كلّه من آثار لزوم المبادرة و الفوريّة.
و ربّما يقال بأنّ ذلك ضرر على الورثة فيرتفع بالحديث، و الجواب عنه واضح لأنّ المال لم ينتقل إليهم فكيف يتوجّه الضرر إليهم، نعم يستلزم ذلك تفويت منفعة لهم و لا بأس به، إذ لا دليل على عدم جواز تفويت المنفعة عن الغير.