93
و إن لم يف الثلث بها لزم تتميمه من الأصل (1) .
[مسألة 74: من مات و عليه حجّة الإسلام و كان له عند شخص وديعة و احتمل أنّ الورثة لا يؤدّونها]
مسألة 74: من مات و عليه حجّة الإسلام و كان له عند شخص وديعة و احتمل أنّ الورثة لا يؤدّونها إن ردّ المال إليهم وجب عليه أن يحجّ بها عنه (2) . فإذا زاد المال من اُجرة الحجّ ردّ الزائد إلى الورثة (3) . و لا فرق بين أن يحجّ الودعي بنفسه أو يستأجر شخصاً آخر (4) . و يلحق بالوديعة كل مال للميت عند شخص بعارية أو إجارة أو غصب أو دين أو غير ذلك (5) .
لرجوع ذلك في الحقيقة إلى أنّه لم يوص بالحج، و قد عرفت وجوب إخراج الحجّ من الأصل و إن لم يوص.
و يدلُّ على ذلك صحيح بريد العجلي عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: «سألته عن رجل استودعني مالاً و هلك و ليس لولده شيء، و لم يحجّ حجّة الإسلام قال: حجّ عنه و ما فضل فأعطهم» 1و الظاهر أنّ المسألة غير خلافية في الجملة.
إنّما الكلام في أنّ الأصحاب قيّدوا جواز إخراج الحجّ بعلم المستودع أو ظنّه أنّ الورثة لا يؤدّون و إلّا وجب استئذانهم، و لكن الظاهر أنّه لا موجب لهذا التقييد، لأنّ الصحيحة مطلقة تشمل حتّى صورة احتمال تأدية الوارث الحجّ. نعم، لو علم بأنّ الوارث يؤدّي الحجّ فالرواية منصرفة عن هذه الصورة.
لوجوب ردّ المال و إيصاله إلى أصحابه، و تدل عليه أيضاً نفس الصحيحة المتقدّمة الآمرة بالرد.
لأنّ المستفاد من النص حسب الفهم العرفي هو أنّ الغرض تفريغ ذمّة الميِّت سواء كان بمباشرته أو بتسبيب منه.
إذ لا خصوصيّة للوديعة، لأنّ العرف يفهم من جواز صرف المستودَع مال الوديعة في الحجّ، أنّ المقصود وجود مال عند شخص يعلم بأنّ صاحبه لم يحجّ، سواء كان المال الموجود عنده على نحو الوديعة أو غيرها.