271
و يستثنى من ذلك الصبيان فيجوز تأخير تجريدهم إلى فخ كما تقدّم (1) .
[مسألة 188: لبس الثوبين للمحرم واجب تعبّدي]
مسألة 188: لبس الثوبين للمحرم واجب تعبّدي و ليس شرطاً في تحقق الإحرام على الأظهر (2) .
و في صحيحة عمر بن يزيد «و إن لم يكن له رداء طرح قميصه على عنقه أو قباءه بعد أن ينكسه» 1.
في المسألة السّابعة، و ذكرنا هناك بأنّ الولي يحرم بالصبي بأن يأمره بالتلبية أو يلقّنه إيّاها أو يلبّي عنه من الميقات، و يجوز له أن يؤخّر تجريده عن الثياب إلى فخ فإذا وصل إلى فخ لبس الثوبين، و يدل على ذلك صحيحة أيّوب «من أين يجرّد الصبيان؟ فقال: كان أبي يجرِّدهم من فخ» 2.
وقع الكلام في أنّ لبس الثوبين للمحرم واجب تعبّدي مستقل بحيث لو تركه انعقد إحرامه و إن عصى بترك اللّبس، أو أنّه واجب شرطي في تحقق الإحرام بحيث لا ينعقد الإحرام إلّا به.
و الاشتراط المذكور يتصوّر على نحوين:
الأوّل: أن يكون لبس الثوبين متمماً للإحرام، فلو لبّى و هو عار اللّباس أو كان لابساً للمخيط و لم يلبس الثوبين فلم يتحقق منه الإحرام الكامل، و لكن ما أتى به من التلبية قبل لبس الثوبين صحيح و لا حاجة إلى إعادة التلبية.
فإن أراد القائل بالشرطيّة هذا المعنى فيردّه: أنّه لا دليل عليه، مضافاً إلى أنّه ينفيه قوله (عليه السلام) : «يوجب الإحرام ثلاثة أشياء: التلبية، و الإشعار، و التقليد» 3.
الثّاني: أن يكون لبس الثوبين شرطاً لصحّة الإحرام و التلبية بحيث لو لبّى و هو غير لابس للثوبين عليه إعادتها.