258
[مسألة 182: لا ينعقد إحرام حجّ التمتّع و إحرام عمرته و إحرام حجّ الإفراد]
مسألة 182: لا ينعقد إحرام حجّ التمتّع و إحرام عمرته و إحرام حجّ الإفراد و إحرام العمرة المفردة إلّا بالتلبية، و أمّا حجّ القِران فكما يتحقق إحرامه بالتلبية يتحقق بالإشعار أو التقليد (1) .
و يطاف به و يصلّى عنه» الحديث 1.
لا إشكال في أنّ التلبية ثابتة في جميع أقسام العمرة و الحجّ حتّى حجّ القِران و بها يتحقق الإحرام، و هي الّتي توجب الدخول في حرمة اللّٰه تعالى، و ما لم يلب يجوز له ارتكاب المنهيات المعهودة.
ففي صحيح الحلبي قال: «سألته لِمَ جعلت التلبية؟ فقال: إنّ اللّٰه عزّ و جلّ أوحى إلى إبراهيم أن أَذِّنْ فِي اَلنّٰاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجٰالاً وَ عَلىٰ كُلِّ ضٰامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ 2فنادى فأُجيب من كل وجه يلبّون» 3و يظهر منه أنّ التلبية استجابة للّٰه تعالى و لا تختص بقسم خاص من أقسام الحجّ.
و في صحيحة معاوية بن وهب «تحرمون كما أنتم في محاملكم تقول: لبّيك. . .» إلى آخر الحديث 4.
و في صحيحة معاوية بن عمار «و اعلم أنّه لا بدّ من التلبيات الأربع الّتي كن في أوّل الكلام، و هي الفريضة و هي التوحيد و بها لبّى المرسلون» 5.
و في صحيحة عبد الرّحمٰن «في الرّجل يقع على أهله بعد ما يعقد الإحرام و لم يلب قال: ليس عليه شيء» 6و المراد بقول السائل: بعد ما يعقد الإحرام، أي بعد ما عزم على الإحرام.