253
[مسألة 177: لا يعتبر في صحّة النيّة التلفظ]
مسألة 177: لا يعتبر في صحّة النيّة التلفظ و لا الإخطار بالبال، بل يكفي الداعي كما في غير الإحرام من العبادات (1) .
معيّناً، و لا يتعيّن إلّا بالقصد حين الإتيان بالعمل، فلو فرضنا أنّه أحرم و قصد أن يعيّنه بعد ذلك بحيث كان العمل حين الإتيان به غير معين، لا يكفي هذا في مقام الامتثال.
نعم، يكفي التعيين الإجمالي، بأن يقصد المتعيّن واقعاً و إن كان لا يدري به فعلاً، كما لو فرضنا أنّه عيّنه سابقاً و كتبه في دفتره الخاص و لكن نسي ما كتبه و عيّنه، فيقصد الإحرام على النحو الّذي كتبه، فإنّ هذا يكون مجزياً في مقام الامتثال، لأنّ الفرد متعيّن واقعاً، و المفروض أنّه يقصد الفرد المعيّن الواقعي و لا يضر جهله به بالفعل نظير تعيين البسملة إلى سورة خاصّة، كما إذا قرأ البسملة و قصد بها السورة الّتي بعد هذه الصفحة و هو لا يعلم السورة بالفعل.
فإنّ النيّة عبارة عن القصد، و هو يتحقق و إن لم يتلفظ به، و الميزان في صحّة العمل القربي استناد الفعل إلى اللّٰه تعالى بحيث يكون أمره سبحانه محرّكاً و داعياً إليه و لا يلزم أزيد من ذلك كما هو الحال في جميع العبادات.
نعم، يستفاد من جملة من الأخبار استحباب التلفّظ بالنيّة في خصوص باب الحجّ، للأمر به في النصوص:
منها: صحيح حماد «اللّٰهمّ إنّي أُريد أن أتمتع بالعمرة إلى الحجّ على كتابك و سنّة نبيّك، و إن شئت أضمرت الّذي تريد» 1.
و منها: صحيحة معاوية بن عمار في حديث «اللّٰهمّ إنّي أُريد التمتّع بالعمرة إلى الحجّ على كتابك و سنّة نبيّك (صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم)» 2.