243
و لكن الصحّة فيها لا تخلو من وجه (1) و إن ارتكب المكلّف محرماً بترك الإحرام من الميقات (2)
إطلاق المبسوط 1و المصباح و مختصره 2. و اختاره كاشف اللِّثام 3و صاحب المستند 4.
و استدلّ للمشهور بأنّ الحكم بالفساد مؤاخذة له بسوء فعله و اختياره، و لإطلاق ما دلّ على اعتبار التوقيت في صحّة الإحرام، و لأنه ترك الوظيفة اختياراً فيفسد حجّه لفوات الكل بانتفاء جزئه، نظير ترك التكبيرة للصلاة، فيجب عليه الإتيان بالحج في السنة القادمة إذا كان مستطيعاً و إلّا فلا.
لما عرفت من استناد القول بالصحّة إلى صحيح الحلبي المتقدّم، فإنّه بإطلاقه يشمل العامد و غيره، و ليس فيه ما يظهر اختصاصه بالجاهل بل قوله: «عن رجل ترك الإحرام» ظاهر في الترك العمدي.
و لكن صاحب الجواهر رجّح روايات التوقيت العامّة على صحيح الحلبي و قدّمها عليه، و ادّعى أنّ ذلك أولى من وجوه، و مقتضى الرّوايات العامّة هو الفساد لفقدان الشرط.
و لا يخفى ما فيه: لأنّ نسبة صحيح الحلبي إلى روايات الميقات نسبة الخاص إلى العام، لأنّ مورد صحيح الحلبي خشية فوت الحجّ و تلك الرّوايات مطلقة من هذه الجهة و لا ريب في تقدّم الخاص على العام.
لأن من كان مريداً للنسك لا يجوز له المرور من الميقات إلّا محرماً.