242
الثّانية: أن يكون المكلّف في الحرم، و لم يمكنه الرّجوع إلى الميقات، لكن أمكنه الرّجوع إلى خارج الحرم، ففي هذه الصورة يجب عليه الرّجوع إلى خارج الحرم و الإحرام من هناك.
الثّالثة: أن يكون في الحرم و لم يمكنه الرّجوع إلى الميقات أو إلى خارج الحرم و لو من جهة خوفه فوات الحجّ، و في هذه الصورة يلزمه الإحرام من مكانه.
الرّابعة: أن يكون خارج الحرم و لم يمكنه الرّجوع إلى الميقات، و في هذه الصورة يلزمه الإحرام من مكانه أيضاً (1) . و قد حكم جمع من الفقهاء بفساد العمرة في الصور الثلاث الأخيرة (2) .
الإحرام من الميقات فيجب عليه الرّجوع لذلك و يصح عمله و لا شيء عليه، إلّا أنّه ارتكب أمراً محرماً بتركه الإحرام من الميقات، و هذا واضح.
يدل على هذه الأحكام المذكورة للصور الثلاث صحيح الحلبي قال: «سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن رجل ترك الإحرام حتّى دخل الحرم فقال: يرجع إلى ميقات أهل بلاده الّذي يحرمون منه فيحرم، فإن خشي أن يفوته الحجّ فليحرم من مكانه، فإن استطاع أن يخرج من الحرم فليخرج» 1فإنّ المستفاد منه وجوب الإحرام من الميقات و من تجاوز عنه بلا إحرام يجب عليه الرّجوع إليه و الإحرام من هناك، فإن تعذّر عليه الرّجوع إلى الميقات و كان في الحرم يجب عليه الرّجوع إلى خارج الحرم و الإحرام من هناك، و إن لم يمكنه الرّجوع إلى خارج الحرم أحرم من مكانه. و إذا كان في خارج الحرم و لم يمكنه الرّجوع إلى الميقات يجب عليه الإحرام من مكانه و لو كان أمامه ميقات آخر، لإطلاق النص.
بل نسب إلى الأكثر المشهور، بل ربّما يفهم من غير واحد منّا عدم الخلاف فيه كما في الجواهر 2خلافاً للمحكي عن جماعة من المتأخّرين. بل قيل إنّه يحتمله