241
نعم، إذا لم يكن المسافر قاصداً لما ذكر، لكن لمّا وصل حدود الحرم أراد أن يأتي بعمرة مفردة جاز له الإحرام من أدنى الحل (1) .
[مسألة 168: إذا ترك المكلّف الإحرام من الميقات عن علم و عمد حتّى تجاوزه]
مسألة 168: إذا ترك المكلّف الإحرام من الميقات عن علم و عمد حتّى تجاوزه ففي المسألة صور:
الاُولى: أن يتمكّن من الرّجوع إلى الميقات، ففي هذه الصورة يجب عليه الرّجوع و الإحرام منه، سواء أ كان رجوعه من داخل الحرم أم كان من خارجه فإن أتى بذلك صحّ عمله من دون إشكال (2) .
و تفريغ ذمّته. هذا مضافاً إلى دلالة الأخبار على ذلك:
منها: معتبرة إبراهيم بن عبد الحميد الدالّة على أن من دخل المدينة فليس له أن يحرم إلّا من المدينة 1أي ميقات المدينة، و هو مسجد الشجرة.
و منها: صحيح الحلبي «عن رجل ترك الإحرام حتّى دحل الحرم، فقال: يرجع إلى ميقات أهل بلاده الّذين يحرمون منه، فيحرم» 2.
و لا يجب عليه الرّجوع إلى الميقات، فإن أدنى الحل ميقات لكل عمرة مفردة لغير النائي الخارج من مكّة، فإنّا قد ذكرنا أنّ الشخص البعيد إذا سافر و خرج من بلده لا للحج و لا للعمرة بل لغرض من الأغراض و وصل إلى حدود الحرم فبدا له أن يعتمر يجوز له ذلك و لا يجب عليه الرّجوع إلى الميقات، بل يحرم من أدنى الحل كما صنع رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم) حيث أحرم (صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم) من الجعرانة عند رجوعه من غزوة حنين 3.
لما عرفت أنّ مقتضى توقيت المواقيت أنّ الإحرام من الميقات وظيفة كل مكلّف مريد للنسك، و لا يجوز له التجاوز عنه إلّا محرماً، و المفروض أنّه متمكّن من