224
المراد به هو اليشكري الثقة، لأنّه المعروف ولديه كتاب، و هذا الاسم عند الإطلاق ينصرف إليه، و أمّا الكلبي فغير معروف في الرواة و ليس له كتاب حتّى أنّ الشيخ لم يذكره.
و أمّا الحسن بن محمّد فالظاهر أنّه الحسن بن محمّد بن سماعة الموثق بقرينة روايته عن محمّد بن زياد و هو ابن أبي عمير، لكثرة رواياته عنه.
و في بعض الأخبار أنّ أوّل العقيق قبل المسلخ، كمعتبرة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: «أوّل العقيق بريد البعث و هو دون المسلخ بستّة أميال ممّا يلي العراق» 1و كذا يستفاد من صحيح عمر بن يزيد «وقّت رسول اللّٰه (صلّى اللّٰه عليه و آله) لأهل المشرق العقيق نحواً من بريدين ما بين بريد البعث إلى غمرة» 2و بريد البعث دون المسلخ أي قبله، كما فسّره بذلك في رواية معاوية بن عمار المتقدّمة فيتحقق التنافي بين الأخبار.
و يجاب عن ذلك بأنّ هذه الرّوايات تدل على إطلاق اسم العقيق على قبل المسلخ و ذلك أعم من جواز الإحرام منه، إذ لا ملازمة بين إطلاق اسم العقيق على مكان خاص و جواز الإحرام منه، لإمكان اختصاص جواز الإحرام بموضع خاص من وادي العقيق.
و تؤكّد ما ذكرنا صحيحة معاوية بن عمار «فإنّه وقّت لأهل العراق و لم يكن يومئذ عراق، بطن العقيق من قبل أهل العراق» 3فيعلم أنّ تمام وادي العقيق ليس بميقات و إنّما الميقات بطنه، فتكون هذه الصحيحة مقيّدة لإطلاق ما دلّ على أنّ وادي العقيق ميقات. و قد يؤيّد ما ذكرنا نفس التسمية بالمسلخ باعتبار تجرّد الحاج و تسلخه من الثياب في هذا المكان.