174
نعم، قد تنقلب وظيفة المتمتع إلى الإفراد كما يأتي (1) .
[مسألة 145: إذا أقام البعيد في مكّة فإن كانت إقامته بعد استطاعته و وجوب الحجّ عليه]
مسألة 145: إذا أقام البعيد في مكّة فإن كانت إقامته بعد استطاعته و وجوب الحجّ عليه وجب عليه حجّ التمتّع، و أمّا إذا كانت استطاعته بعد إقامته في مكّة وجب عليه حجّ الإفراد أو القِران بعد الدخول في السنة الثّالثة و أمّا إذا استطاع قبل ذلك وجب عليه حج التمتّع (2)
في المسألة 155 إن شاء اللّٰه فانتظر.
البعيد قد يسكن مكّة المكرّمة بقصد المجاورة و قد يسكنها بقصد التوطّن و على كل تقدير قد يكون مستطيعاً في بلده قبل أن يسكن مكّة و قد يستطيع في مكّة فهذه صور أربع:
الاُولى: أن يقيم البعيد في مكّة بقصد المجاورة و كانت استطاعته حاصلة في بلده قبل أن يسكن مكّة و وجب عليه الحجّ في بلده، ففي هذه الصورة يجب عليه التمتّع و لا ينقلب فرضه من التمتّع إلى الإفراد. و نحوها ما لو استطاع في مكّة مدّة مجاورته و لكن استطاع قبل مضي سنتين من مجاورته، فإنّ هذا الفرض ملحق بمن استطاع في بلده قبل مجاورته.
و يدلُّ على ما ذكرنا: أنّ بعض الآيات الشريفة تدل على تشريع الحكم بالحج على جميع المكلّفين من دون النظر إلى تعيين نوع منه على صنف من أصناف المكلّفين كقوله تعالى . . . وَ لِلّٰهِ عَلَى اَلنّٰاسِ حِجُّ اَلْبَيْتِ. . . 1و لكن الآية الأُخرى كقوله سبحانه . . . ذٰلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حٰاضِرِي اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرٰامِ. . . 2و الرّوايات المفسّرة المبيّنة للآية المحدّدة بالثمانية و الأربعين ميلاً دلّت على أنّ الحجّ يختلف باختلاف الأماكن و الأصناف، و أنّ البعيد بحد خاص حكمه التمتّع، و القريب و الحاضر فرضه الإفراد، فالمستفاد من الآية و الرّوايات أنّ المكلّف على قسمين: