166
[مسألة 142: من أتى بعمرة مفردة في أشهر الحجّ و بقي اتفاقاً في مكّة إلى أوان الحجّ]
مسألة 142: من أتى بعمرة مفردة في أشهر الحجّ و بقي اتفاقاً في مكّة إلى أوان الحجّ جاز له أن يجعلها عمرة التمتّع فيأتي بالحج (1) و لا فرق في ذلك بين الحجّ الواجب و المندوب.
بل عن المشهور استحباب ذلك إذا بقي في مكّة إلى هلال ذي الحجّة. و عن القاضي وجوب ذلك إذا بقي إلى يوم التروية 1استناداً إلى بعض الرّوايات المعتبرة كصحيحة عمر بن يزيد «من اعتمر عمرة مفردة فله أن يخرج إلى أهله متى شاء إلّا أن يدركه خروج الناس يوم التروية» 2.
و لكن الظاهر أنّه لا يمكن القول بالوجوب لتحقق الإجماع على خلافه كما قيل. على أنّ بعض النصوص المعتبرة صريح في جواز الخروج يوم التروية، كصحيحة إبراهيم بن عمر اليماني عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) «أنّه سُئل عن رجل خرج في أشهر الحجّ معتمراً ثمّ خرج إلى بلاده قال: لا بأس، و إن حجّ من عامه ذلك و أفرد الحجّ فليس عليه دم، و أنّ الحسين بن علي (عليهما السلام) خرج يوم التروية إلى العراق و كان معتمراً» 3فإنّ استشهاده بفعل الحسين (عليه السلام) يدل على جواز الخروج سواء كان الحسين (عليه السلام) مضطرّاً كما في كتب التواريخ و المقاتل أم لا.
و يدلُّ على الجواز أيضاً: معتبرة معاوية بن عمار قال «قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام) من أين افترق المتمتع و المعتمر؟ فقال: إنّ المتمتع مرتبط بالحج، و المعتمر إذا فرغ منها ذهب حيث شاء، و قد اعتمر الحسين (عليه السلام) في ذي الحجّة ثمّ راح يوم التروية إلى العراق و الناس يروحون إلى منى، و لا بأس بالعمرة في ذي الحجّة لمن لا يريد الحجّ» 4و لا يخفى أنّ قوله «و لا بأس بالعمرة» إلى آخره يدل بوضوح على