161
(5) إن من جامع في العمرة المفردة عالماً عامداً قبل الفراغ من السعي فسدت عمرته بلا إشكال و وجبت عليه الإعادة، بأن يبقى في مكّة إلى الشهر القادم فيعيدها فيه (1) و أمّا من جامع في عمرة التمتّع ففي فساد عمرته إشكال، و الأظهر عدم الفساد كما يأتي.
[مسألة 140: يجوز الإحرام للعمرة المفردة من نفس المواقيت الّتي يحرم منها لعمرة التمتّع]
مسألة 140: يجوز الإحرام للعمرة المفردة من نفس المواقيت الّتي يحرم منها لعمرة التمتّع و يأتي بيانها (2)
إلى ليلة عرفة، أو إلى زوال يوم عرفة، أو إلى زمان لم يدرك الحجّ، فقد فاتته المتعة 1، فإنّ ذلك يدل على عدم مشروعيّة العمرة حينئذ، و لو كانت مشروعة و كان الافتراق بين العمرة و الحجّ جائزاً لما صحّ قوله «فاتته المتعة» فيكشف ذلك عن لزوم الإتيان بهما في سنة واحدة.
المقام الثّاني: في جواز التفريق بين العمرة المفردة و حجّ الإفراد أو القِران.
و يدلُّ على ذلك النصوص الكثيرة الدالّة على عدم ارتباط أحدهما بالآخر و عدم دخول العمرة المفردة في الحجّ و أنّ كلّا منهما عبادة مستقلّة في نفسه 2، فيجوز الإتيان بأحدهما في سنة و بالآخر في سنة أُخرى، و قد يجب أحدهما دون الآخر كما إذا تمكّن من أحدهما و لم يتمكّن من الآخر على ما سيأتي تفصيله عن قريب إن شاء اللّٰه تعالى.
و ممّا يدل على عدم الارتباط بينهما، أنّ حج الإفراد أو القِران لو كان مندوباً أو منذوراً وحده لم تلزمه العمرة، و ليس كذلك حجّ التمتّع فإنّه لا يشرع بدون العمرة.
سنذكر ذلك في المسألة 223. كما نذكر حكم الجماع في عمرة التمتّع في المسألة 220.
لأنّ هذه المواقيت لا تختص ببعض أقسام الحجّ أو العمرة بل مقتضى إطلاق أدلّتها تساوي الحجّ و العمرة بأقسامهما من الميقات.