156
خلافاً للمحكي عن الجعفي 1من عدم وجوبه استناداً إلى بعض الرّوايات الّتي لا تخلو من ضعف السند أو الدلالة.
فمنها: صحيح صفوان قال: «سأله أبو حارث عن رجل تمتع بالعمرة إلى الحجّ فطاف و سعى و قصّر، هل عليه طواف النِّساء؟ قال: لا، إنّما طواف النِّساء بعد الرّجوع من منى» 2.
و الجواب: أنّ الظاهر كون الرّواية في مقام بيان إثبات طواف النِّساء في الحجّ في قبال عدم وجوبه في عمرة التمتّع، فالحصر إضافي بالنسبة إلى عمرة التمتّع خاصّة.
و منها: عن يونس رواه قال «ليس طواف النِّساء إلّا على الحاج» 3.
و الجواب أوّلاً: ما تقدّم من إمكان كون الحصر إضافيّاً بالنسبة إلى عمرة التمتّع.
و ثانياً: أنّ دلالته بالإطلاق، و يمكن تخصيصه بما دلّ على وجوب طواف النِّساء في العمرة المفردة.
و ثالثاً: أنّ الرّواية ضعيفة السند، و قد قال الشيخ: إنّ هذه الرّواية موقوفة غير مسندة إلى أحد من الأئمّة (عليهم السلام) 4.
و منها: خبر أبي خالد مولى علي بن يقطين قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن مفرد العمرة عليه طواف النِّساء؟ قال: ليس عليه طواف النِّساء» 5و هو ضعيف بأبي خالد، فإذن لا ينبغي الرّيب في وجوب طواف النِّساء في العمرة المفردة.
و أمّا عدم وجوبه في عمرة التمتّع فتدل عليه عدّة من النصوص من جملتها صحيحة محمّد بن عيسى المتقدّمة 6، مضافاً إلى أنّه لم يقل أحد من العلماء بوجوبه فيها و سنذكر تفصيل ذلك في المسألة 357 إن شاء اللّٰه تعالى.