157
(2) إنّ عمرة التمتّع لا تقع إلّا في أشهر الحجّ و هي شوال و ذو القعدة و ذو الحجّة (1)
يقع الكلام في موضعين:
أحدهما: لا خلاف و لا ريب بين الأصحاب في وجوب وقوع عمرة التمتّع و حجه في أشهر الحجّ و قام الإجماع بقسميه عليه كما في الجواهر 1، فلو أتى بعمرة التمتّع أو بعضها في غير أشهر الحجّ لم يجز له أن يتمتع بها، و لا يحسب حجّه و لا عمرته تمتعاً و تدل على ذلك نصوص 2كثيرة ففي بعضها «ليس تكون متعة إلّا في أشهر الحجّ» 3.
ثانيهما: وقع الخلاف بين الفقهاء في المراد بأشهر الحجّ، فعن بعضهم أنّها شوال و ذو القعدة و تمام ذي الحجّة.
و عن آخر أنّها الشهران الأوّلان مع العشر الأوّل من ذي الحجّة.
و عن ثالث أنّها الشهران الأوّلان مع ثمانية أيّام من ذي الحجّة.
و عن رابع أنّها الشهران الأوّلان مع تسعة أيّام من ذي الحجّة و ليلة يوم النحر إلى طلوع الفجر.
و عن خامس إلى طلوع الشمس من يوم النحر.
و الأصح من الأقوال هو القول الأوّل، و تدل عليه الرّوايات المعتبرة.
منها: صحيحة معاوية بن عمار، عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: «إنّ اللّٰه تعالى يقول اَلْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومٰاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ اَلْحَجَّ فَلاٰ رَفَثَ وَ لاٰ فُسُوقَ وَ لاٰ جِدٰالَ فِي اَلْحَجِّ. . . 4و هي شوال و ذو القعدة و ذو الحجّة» 5و غير ذلك من الرّوايات