154
و كذلك الحال في الإتيان بالعمرة المفردة بعد الفراغ من أعمال الحجّ (1) . و لا يجوز الإتيان بالعمرة المفردة بين عمرة التمتّع و الحجّ (2) .
[مسألة 138: كما تجب العمرة المفردة بالاستطاعة كذلك تجب بالنذر]
مسألة 138: كما تجب العمرة المفردة بالاستطاعة كذلك تجب بالنذر أو الحلف، أو العهد أو غير ذلك (3) .
(عليه السلام) يقول: لكل شهر عمرة» 1فإنّ المستفاد من هذه النصوص اختصاص كل شهر بعمرة، فلا تقع عمرتان مفردتان في شهر واحد عن شخص واحد.
ثمّ إنّ المراد بالشهر هو ما بين الهلالين لا مضي مقدار ثلاثين يوماً، و من ثمّ يجوز الإتيان بعمرة في آخر الشهر و بعمرة أُخرى في أوّل الشهر اللّاحق، فيكون الفصل بينهما بيوم واحد.
و يدل على أنّ المراد بالشهر ما ذكرناه موثقة إسحاق «السنة اثني عشر شهراً يعتمر لكل شهر عمرة» 2فإنّ المستفاد من ذلك أنّ كل شهر هلالي قابل لوقوع العمرة فيه لا اعتبار الفصل بينهما بثلاثين يوماً.
لأنّ الرّوايات الدالّة على أن لكل شهر عمرة ناظرة إلى عدم تكرارها من نفسه أو عن عدم وقوع العمرتين عن شخص واحد، لأنّ الحكم بعدم جواز الإتيان بها متكرراً في شهر انحلالي، نظراً إلى أنّ كل شخص مكلّف بعمرة واحدة في شهر واحد، و نتيجة ذلك جواز الإتيان بعمرة أُخرى عن شخص آخر، و كذا يجوز الإتيان بعمرتين عن شخصين أو أكثر، كما لا مانع من عدم الفصل بين العمرة المفردة و عمرة التمتّع، فإنّ الرّوايات المانعة عن إتيان العمرتين في شهر واحد منصرفة إلى العمرة المفردة، فإنّ الظاهر من قوله: «لكل شهر عمرة» هو العمرة المفردة و لا يشمل عمرة التمتّع، لأنّ عمرة التمتّع لا تشرع إلّا في أشهر الحجّ و في السنة مرّة واحدة.
سيأتي تفصيل ذلك في المسألة 358 إن شاء اللّٰه تعالى.
كالشرط في ضمن العقد أو الإجارة، و قد تجب العمرة ثانياً بإفساد العمرة