109
[مسألة 95: إذا أوصى بالحج و عيّن شخصاً معيّناً لزم العمل بالوصيّة]
مسألة 95: إذا أوصى بالحج و عيّن شخصاً معيّناً لزم العمل بالوصيّة (1) فإن لم يقبل إلّا بأزيد من اُجرة المثل أُخرج الزائد من الثلث، فإن لم يمكن ذلك أيضاً استؤجر غيره بأُجرة المثل.
[مسألة 96: إذا أوصى بالحجّ و عيّن اُجرة لا يرغب فيها أحد]
مسألة 96: إذا أوصى بالحجّ و عيّن اُجرة لا يرغب فيها أحد، فإن كان الموصى به حجّة الإسلام لزم تتميمها من أصل التركة (2) و إن كان الموصى به غيرها بطلت الوصيّة (3) و تصرف الأُجرة في وجوه البر (4) .
و منه يعلم أنّه لو شكّ في أنّ الموصى به حجّة الإسلام أو غيرها فلا يخرج من الأصل، إذ لم يحرز موضوع وجوب الخروج من الأصل، و الأصل عدم تعلّق الوصيّة بحجّ الإسلام.
و تعيّن استئجاره بأُجرة المثل، لأنّ الّذي يجب إخراجه من أصل المال إنّما هو بدل الحجّ المتعارف و هو اُجرة المثل، و أمّا الزائد فلا موجب لخروجه من الأصل، بل يخرج الزائد من الثلث إن وفى به، و إلّا تبطل الوصيّة باستئجار هذا الشخص المعيّن و استؤجر غيره بأُجرة المثل.
لما عرفت من خروجها من أصل المال، أوصى بها أو لم يوص.
لتعذّر العمل بالوصيّة بالنسبة إلى استئجار الحجّ، و لا يلزم تتميم الأُجرة من الأصل، لما عرفت من أنّ الخارج من الأصل إنّما هو حجّة الإسلام، و أمّا غيرها من أقسام الحجّ فلا يخرج من الأصل.
بمقدار الثلث، لما تقدّم من أنّ الوصيّة في الحقيقة تنحل إلى أمرين حسب المتفاهم العرفي: إيصال الثواب إليه بنحو خاص و مطلق عمل الخير، فإذا تعذّر الأوّل لا موجب لسقوط الثّاني، فإنّ المال بمقدار الثلث باق على ملك الميّت فلا بدّ من صرفه إلى جهات الميّت و شؤونه، و لا مقتضي لرجوع المال إلى الورثة.